أبو الثناء محمود الماتريدي

103

التمهيد لقواعد التوحيد

فصل في أنّ المتولّدات مخلوقة للّه - تعالى ! 141 - الأفعال « 16 » والآثار « 17 » الّتي سمّتها القدريّة متولّدات كلّها مخلوقة للّه - تعالى ! - عند أهل السّنّة لما مرّ أنّ في إثبات التخليق للخلق إثبات الشريك للّه - تعالى ! - وأنّه كفر ولأن العبد [ و 158 ظ ] لا قدرة له على الامتناع من المضيّ في السهم بعد الرمي ومن الألم في الحيوان بعد الضرب ومن الانجراح بعد الجرح ومن الانكسار بعد الكسر ومن التحرّك بعد التحريك ومن « 18 » الشّبع بعد الأكل ومن السماع بعد الإصغاء ومن الإدراك بعد فتح العين ، ونحو ذلك . 142 - وهذا دليل على أنّ هذه الأشياء خارجة عن محلّ « 1 » قدرته إذ « 2 » القادر على الشيء من له قدرة الامتناع عنه « 3 » وتحصيل غيره ولأنّ التولّد عبارة عن ظهور مكنون « 4 » فاستحال « 5 » أن يكون الفعل ظرفا لمكنون « 6 » غيره فيه . 143 - وقال عامّة القدريّة : « هذه الأشياء كلّها من أفعال العباد وهم الخالقون ، غير أنّهم « 7 » خلقوا أسبابها وهي الرمي والضرب والجرح

--> ( 16 ) في الأصل : للأفعال ، وما أثبتناه من إ . ( 17 ) الكلمة ساقطة من إ . ( 18 ) إ : و 214 و . ( 1 ) ما أثبتناه من إ ، وفي الأصل : جمل . ( 2 ) من إ ، والظاهر أن قراءتها في الأصل هي : ان . ( 3 ) عنه : ساقطة من إ . ( 4 ) في إ : الكمون ، بدل : مكنون . ( 5 ) في إ : واستحال . ( 6 ) في إ : لكمون . ( 7 ) غير : من إ ، وقد ورد محلّها في الأصل : عنوا به .